ملتقى حور الدنيا الإسلامى للأخوات

أختنا الغالية إن كنتِ عضوة معنا فبادرى بتسجيل دخولك وإن كنت زائرة فنسعد بتسجيلك وانضمامك إلينا وأهلا ومرحبا بكِ

ملتقى حور الدنيا الإسلامى للأخوات

منهجنا عودة إلى القرأن والسنة بفهم سلف الأمة *حياكن الله حبيباتى في الله*
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أنا ونفسى في سوق شعبى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مسلمة لله
المديرة العامة
المديرة العامة


عدد الرسائل : 319
السٌّمعَة : 3
نقاط : 404
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

مُساهمةموضوع: أنا ونفسى في سوق شعبى   الجمعة سبتمبر 12, 2008 12:01 am






كنت ذات مرة في أحد الأسواق الشعبية

أتجول بين دكَاكِينِهَا

وأقتني من بضائعها

أخرج من متجر وأدخل في آخر

ولم أشعر بنفسي إلا وقد
زاد الحِملُ علي


فتلفت أبحث عن حمَّال يحمل عني بضائعي

وإذ بي أجد رجلا قد وضع فوق ظهره زِِِنْبِيلاً يحمل فيه بضائع الناس

فدفعت إليه ببضائعي

وسار يمشي خلفي قاصدا سيارتي

وفي هذه الأثناء وإذ بي أسمع صوتا يسري من بين أضلعي


ويقول لي أنظر إلى هذا الحمَّال


قلت : يانفسُ ويحك ! أتسخرين من هذا الرجل

إنه رجل مسكين قد قادته فاقته إلى ماترين !!

فترفعي يانفس عن الاستخفاف بخلق الله

لاتبدلي نِعمة الله كفرا

فيحلُ الله بك سخطه

ويحجب عنك نِعَمَه


قالت نفسي : ماأعجلك عليَّ ياصاحبي

لم أرد أن استخف بهذا الرجل


ولكنني أردت أن أذكر نفسي وأذَكِرُكَ فالطف بي ياصاحبي



قلت : تذكريني !!

قالت نفسي : ألا يذكرك حمل البضائع بأقوام يأتون يوم القيامة يحملون أوزارهم على ظهورهم

قلت : بلى والله

كيف لاأذكر هذا وأنا أقرأ قول الله عز وجل

( قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتةً قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ) الأنعام 31
قالت نفسي : أرأيت إلى مهنة هذا الرجل

أيرضاها أحدنا لنفسه أو ولده أو خاصته ؟


ألا ترانا ياصاحبي نجتهد في تقلد أعلى المناصب

وتحقيق أعلى المراتب


لماذا نرتضي لأنفسنا أن يصبح الواحد منا حمَّالا يوم القيامة



يحمل أوزاره على ظهره

في يوم شديد حره

عظيم كربه

عندها شعرت بمرارة تسري في حلقي


واغرورقت عيناي بالدموع

وانكسر قلبي بين يدي خالقي

امتزج الخوف بالرجاء

وتاقت تفسي إلى عفو ربي


قلت : يانفسُ كيف الخلاص ؟

قالت نفسي : اسمع إلى ماجاء عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ لِلْصَلَاةِ أُتِيَ بِذُنُوبِهِ كُلّهَا فَوُضِعَتْ عَلَى عَاتِقَيْهِ, فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ". صححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (3 / 387)
قلت : يانفسي إن ذنوبي كثيرة .. فكيف النجاة ؟

قالت نفسي : وإن كانت مثل زبد البحر



أرأيت إلى عِظَمَ هذا الزبد



قلت : أو يغفر الله لي مثل هذا !!!


قالت نفسي : اسمع إلى ماجاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر ) متفق عليه


ثم أردفت قائلة : ياصاحبي

(وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) هود 114

ولازالت بي نفسي تدفعني إلى الحق دفعا



حتى وصلت سيارتي



ودفعت للحمَّال أجرته



وزدتُ له فيها



وتوجهت إلى بيتي وقد تاقت نفسي إلى ركعتين أركعهما بين يدي مولاي

فلما هممت أن أشرع في صلاتي


قالت نفسي : أي صاحبي .. تخيل ذنوبك قد جِِيء بها إليك ووضعت فوق عاتقيك

تخيلها وهي تتساقط عنك كلما ركعتَ أو سجدتْ


فشعرتُ بقشعريرة تسري في جسدي

شعرت بالسكينة تملأ نفسي


قلت يانفسُ : طهرك الله وطيبك كما طيبتني

وقمتُ بين يدي مولاي أنشدُ راحتي وأنسي

لعل الله يقبلني ويؤيني إليه

إن ربي غفور رحيم

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أنا ونفسى في سوق شعبى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى حور الدنيا الإسلامى للأخوات :: القسم العام :: الحوارات العامة والنقاشات-
انتقل الى: